السلمي

218

تفسير السلمي

قال الواسطي رحمة الله عليه : بيان هذه الآية في قوله : * ( له ما في السماوات وما في الأرض ) * فمن لاحظها من نفسه قصمته ، ومن تبرأ منها عصمته ، كيف تجوز لموجود أن يلاحظ [ فضلا ] * ( وأنا أول المسلمين ) * معنى قوله إني أسلمت لتصاريف قدرته متبرئا من حولي وقوتي مع أن التسليم في الحقيقة علة . قوله تعالى : * ( أغير الله أبغي ربا ) * [ الآية : 164 ] . قال الجوزجاني : أسواه أطلب حافظا وراعيا ووكيلا ، وهو الذي كفاني المهم وألهمني الرشد . قوله تعالى : * ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ) * . قال بعضهم : لا تكسب من خير وشر كل نفس إلا عليها أما الشر فمأخوذ به ، وأما الخير فمطلوب منه صحة قصده وخلوه من الرياء والعجب والرؤية من نفسه والتزين به والافتخار به والاعتماد عليه والإحسان فيه فإذا حصلته وجدته عليه لا له ، إلا أن يعفو الله عز وجل . قوله تعالى : * ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) * [ الآية : 165 ] . قال بعضهم : يخلف الولي وليا والصديق صديقا ، ويرفع درجات البعض على البعض ، ودرجات البعض بالبعض لئلا تخلو الأرض من حجة الله وأمانه . وقال بعضهم : ورفع بعضكم فوق بعض درجات ، ليقتدى الأدنى بالأعلى ، ويتبع المريد درجة المراد ليصل إليه .